الطفولة المبكرة
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ ذِي الْجَلَالِ، وَهَبَنَا نِعْمَةَ الْأَطْفَالِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّااللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا رَسُولُهُ كَرِيمُ الْخِلَالِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْمَآلِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، قَالَ جَلَّ فِي عُلَاهُ: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ)([1]).
عِبَادَ اللَّهِ: دُعَاءٌ دَعَا بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ، وَعِبَادُ اللَّهِ الصَّالِحُونَ، فِيهِ امْتِدَادُ الْإِنْسَانِ وَبَقَاؤُهُ، وَعِمَارَتُهُ لِحَيَاتِهِ وَنَمَاؤُهُ، إِنَّهُ دُعَاءُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ: (رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً)([2])، وَدُعَاءُ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)([3])، نَعَمْ، إِنَّ الْأَوْلَادَ وَالْأَطْفَالَ هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، تَقَرُّ بِهَا أَعْيُنُ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، فَيَا مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُمْ؛ اشْكُرْهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَاعْرِفْ حُقُوقَهُمْ، وَوَاجِبَاتِكَ نَحْوَهُمْ، وَاجْتَهِدْ فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لَقَدِ اتَّفَقَ الْخُبَرَاءُ وَالْمُخْتَصُّونَ، عَلَى أَنَّ الطُّفُولَةَ الْمُبَكِّرَةَ، الْمُمْتَدَّةَ إِلَى السَّنَةِ الثَّامِنَةِ، مِنْ أَهَمِّ مَرَاحِلِ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ، قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا)([4]). وَإِذَا تَأَمَّلْنَا فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، كَيُوسُفَ وَمُوسَى، وَيَحْيَى وَعِيسَى، وَسَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، نَجِدُ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْحَلَةَ كَانَتْ فَصْلًا مُهِمًّا فِي حَيَاتِهِمْ؛ لِأَنَّ الطُّفُولَةَ الْمُبَكِّرَةَ يَا عِبَادَ اللَّهِ، مُقَدِّمَةُ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ، وَمَوْضِعُ قَدَمِهِ الْأَوَّلُ، تَتَكَوَّنُ وَفْقَهَا تَفَاصِيلُ حَيَاتِهِ، مِنْ مَعْرِفَةٍ وَلُغَةٍ وَهُوِّيَّةٍ، وَتَوَازُنٍ وَقُوَّةٍ لِلشَّخْصِيَّةِ، وَصِحَّةٍ نَفْسِيَّةٍ وَبَدَنِيَّةٍ. وَقَدْ جَعَلَ لَهَا الْإِسْلَامُ أَعْظَمَ أَهَمِّيَّةٍ وَاعْتِبَارٍ، فَعِنْدَمَا يُولَدُ الْمَوْلُودُ، يُسْتَقْبَلُ بِالتَّهَانِي وَالدَّعَوَاتِ، فَتَرَى الْأُسْرَةَ كُلَّهَا مُبْتَهِجَةً بِمَقْدَمِهِ، تَحْتَضِنُهُ الْأُمُّ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَتُدْنِيهِ إِلَيْهَا، حُضْنُهَا لَهُ طُمَأْنِينَةٌ وَدِفَاءٌ، وَلَبَنُهَا لَهُ شِفَاءٌ وَغِذَاءٌ، قَالَ تَعَالَى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ)([5]).
أَيُهَّا الْآبَاءُ: إِنَّ أَشَدَّ مَا يُؤَثِّرُ عَلَى الْأَطْفَالِ فِي عُمُرِهِمُ الْمُبَكِّرِ، وَيَسْلُبُهُمْ حَقَّهُمْ: أَنْ يَسْتَثْقِلَ الْوَالِدَانِ مَسْؤُولِيَّتَهُمْ عَنْهُمْ، وَيَتْرُكُوهُمْ عُرْضَةً لِلْإِهْمَالِ بَيْنَ يَدَيْ غَيْرِهِمْ، فَذَلِكَ مِنْ ضُعْفِ الرِّعَايَةِ لَهُمْ، يُسَبِّبُ ضُعْفَ شَخْصِيَّتِهِمْ، وَيُفْقِدُهُمْ دَوْرَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ عُرْضَةً لِلتَّنَمُّرِ عَلَيْهِمْ، وَاخْتِطَافِ عُقُولِهِمْ وَأَفْكَارِهِمْ؛ مِنَ قِبَلِ الْمُدْمِنِينَ أَوِ الْمُتَطَرِّفِينَ، أَيْنَ هِيَ مَسْؤُولِيَّتُكُمْ أَيُّهَا الْآبَاءُ؟ وَنَبِيُّكُمْ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»([6]). أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِي أَطْفَالِكُمْ، وَرَاعُوا ضَعْفَهُمْ وَحَاجَتَهُمْ إِلَيْكُمْ، وَشَوْقَهُمْ لِرُؤْيَتِكُمْ. نَعَمْ، إِنَّكَ أَيُّهَا الْأَبُ، وَأَيَّتُهَا الْأُمُّ؛ مَسْؤُولُونَ عَنْ أَطْفَالِكُمْ: جَنِّبُوا ذَاكِرَتَهُمْ مَشَاهِدَ الشِّقَاقِ وَالْفِرَاقِ، لَا تَظُنُّوا أَنَّهُمْ قَاصِرُونَ عَنْ إِدْرَاكِ مَا تَفْعَلُونَ؛ فَالْأَطْفَالُ لَهُمْ ذَاكِرَةٌ وَشُعُورٌ وَإِحْسَاسٌ. عَزِّزُوا فِيهِمْ حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ؛ صَلُّوا أَمَامَهُمْ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ بَيْنَهُمْ، وَحَبِّبُوا إِلَيْهِمْ لُغَتَهُمُ الْعَرَبِيَّةَ، وَلَهْجَتَهُمُ الْوَطَنِيَّةَ، وَرَسِّخُوا فِيهِمْ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَجَنِّبُوهُمْ مَسَاوِئَهَا، مِنْ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ، وَاسْتِهْزَاءٍ وَسُخْرِيَّةٍ، و َ"عَوِّدُوهُمُ الْخَيْرَ، فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ"([7]) كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. عَلِّمُوهُمْ حُبَّ وَطَنِهِمْ وَقِيَادَتِهِمْ، اصْحَبُوهُمْ إِلَى مَجَالِسِكُمْ؛ لِيَقْتَدُوا بِكُمْ، وَنَشِّئُوهُمْ عَلَى الِاعْتِزَازِ بِزِيِّهِمُ الْوَطَنِيِّ، بِجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ، وَحِشْمَتِهِ وَبَهَائِهِ، وَصَاحِبُوهُمْ وَالْعَبُوا مَعَهُمْ، وَاصْقِلُوا فِيهِمْ مَبَادِئَ الشَّهَامَةِ وَالنَّخْوَةِ، وَالرُّجُولَةِ وَالْفَزْعَةِ، لَا تَتْرُكُوهُمْ لِإِدْمَانِ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ، بَلْ هَيِّئُوا لَهُمْ فِي زَوَايَا بُيُوتِكُمْ، وَحَدَائِقِ مَنَازِلِكُمْ، أَمَاكِنَ لِأَلْعَابِهِمُ الْبَدَنِيَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَنَهْرَهُمْ، أَوِ التَّهَكُّمَ بِهِمْ، أَوِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ؛ بَلْ تَحَلَّوْا بِالصَّبْرِ عَلَى تَرْبِيَتِهِمْ، وَالرِّفْقِ فِي تَوْجِيهِهِمْ وَنُصْحِهِمْ، فَـ «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ»([8]). انْتَبِهُوا إِلَى مَا تَفْعَلُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ فِيكُمْ قُدْوَتَهُمْ، وَمَا فَاتَكُمْ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ فِي أنْفُسِكُمْ، فَعَوِّضُوهُ فِي أَبْنَائِكُمْ، فَإِنَّهُمُ امْتِدَادٌ لِحَيَاتِكُمْ، وَذُخْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا)([9]) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)([10]).
أَقُولُ قَوْلِي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَعَبْدِهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَ هَدْيَهُ مِنْ بَعْدِهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: تَحِلُّ عَلَيْنَا مُنَاسَبَةٌ وَطَنِيَّةٌ عَزِيزَةٌ، هِيَ مُنَاسَبَةُ يَوْمِ الْعَلَمِ، الَّتِي تَحْتَفِلُ فِيهَا دَوْلَتُنَا الْغَالِيَةُ، بِرَفْعِ عَلَمِنَا الشَّامِخِ عَالِيًا، فَوْقَ مَنَازِلِنَا وَمُؤَسَّسَاتِنَا، تَجْسِيدًا لِمَعَانِي التَّلَاحُمِ وَالِانْتِمَاءِ، وَوَفَاءً لِذِكْرَى الْقَادَةِ الْمُؤَسِّسِينَ، الَّذِينَ بَنَوْا صَرْحَ الِاتِّحَادِ بِحِكْمَتِهِمْ، وَشَيَّدُوا بُنْيَانَ هَذِهِ الدَّوْلَةِ بِسَوَاعِدِهِمْ، وَحَمَلُوا هَمَّ رِفْعَتِهَا عَلَى عَاتِقِهِمْ، فَمَا أَحْرَانَا أَنْ نَسْتَحْضِرَ بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ الْغَالِيَةِ ذِكْرَهُمْ وَجُهُودَهُمْ، وَنَغْرِسَ فِي نُفُوسِ أَطْفَالِنَا مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِهِمْ حُبَّهُمْ، وَنُشْرِكَهُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ الِاحْتِفَالَاتِ، وَمَا تُطْلِقُهُ قِيَادَتُنَا مِنْ مُبَادَرَاتٍ، لِتَتَأَصَّلَ فِيهِمْ مَحَبَّةُ عَلَمِ دَوْلَتِهِمْ، فَيَرْفَعُوهُ فِي كُلِّ الْمَيَادِينِ مُرَدِّدِينَ: دَامَ الْأَمَانُ وَعَاشَ الْعَلَمُ.
هَذَا وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْأَكْرَمِينَ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَطْفَالِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا، وَبَرَكَةً عَلَيْنَا، وَوَفِّقْنَا لِحُسْنِ رِعَايَتِهِمْ، وَأَدَاءِ حُقُوقِهِمْ. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا مَحْرُومًا مِنَ الذُّرِّيَةِ إِلَّا رَزَقْتَهُ، وَيَسَّرْتَ لَهُ سُبُلَ عِلَاجِهِ، وَمَلَأْتَ قَلْبَهُ رِضًا عَنْكَ وَثِقَةً بِحِكْمَتِكَ، فَإِنَّكَ مَا أَخَّرْتَ مِنْ رِزْقٍ وَلَا قَدَّمْتَهُ، إِلَّا لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ، تَدَّخِرُ لِعِبَادِكَ مَا تَشَاءُ، وَتَمْنَحُهُمْ مِنْ رِزْقِكَ مَتَى تَشَاءُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا بِوَالِدِينَا بَارِّينَ، وَارْحَمْهُمْ كَمَا رَبَّوْنَا صِغَارًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَدِمِ الِاسْتِقْرَارَ عَلَى دَوْلَةِ الْإِمَارَاتِ، وَأَتِمَّ الْعَافِيَةَ عَلَيْنَا، وَوَسِّعْ لَنَا فِي أَرْزَاقِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ رَئِيسَ الدَّوْلَةِ الشَّيْخ مُحَمَّد بْن زَايِد وَنُوَّابَهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ وَالشَّيْخَ مُحَمَّد بْنَ رَاشِد وَوَلِـيَّ عَهْدِهِ وَنُوَّابَهُ وَإِخْوَانَهُ حُكَّامَ الْإِمَارَاتِ، وَأَوْلِيَاءَ عُهُودِهِمْ؛ لِكُلِّ خَيْرٍ.
اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشّيخ زَايد، وَالشّيخ رَاشِد، وَالْقَادَةَ الْمُؤَسِّسِينَ، وَأَدْخِلْهُمْ بِفَضْلِكَ فَسِيحَ جَنَّاتِكَ، وَاشْمَلْ شُهَدَاءَ الْوَطَنِ بِرَحْمَتِكَ وَغُفْرَانِكَ. اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ: الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتَ.
اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)([11]).
عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ.
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
تنبيه
حَـمْلَة الِاتِّصَالِ بِالشُّرْطَةِ عَلَى الرَّقْمِ الْمُنَاسِب
يُلْقَى عَقِبَ صَلَاةِ الْـجُمُعَة بتاريخ (01/11/2024)
الْـحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَحِرْصاً عَلَى تَوْفِيرِ جُهُودِ الْـجِهَاتِ الْمَعْنِيَّةِ، وَتَوْجِيهِهَا إِلَى مَا هُوَ أَكْمَلُ فِي خِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ، وَحِفْظِ أَمْنِهِ، وَتَعْزِيزِ اسْتِقْرَارِهِ؛ نَنَوِّهُ إِلَى أَنَّ الِاتِّصَالَ بِالشُّرْطَةِ، يَكُونُ عَلَى الرَّقْمِ الْمُنَاسِبِ لِلْحَالَةِ، فَإِذَا كَانَتِ الْـحَالَةُ طَارِئَةً فَقَطْ؛ فَإِنَّ الِاتِّصَالَ يَكُونُ عَلَى الرَّقْم: 999 . أَمَّا فِي الْـحَالَاتِ غَيْرِ الطَّارِئَةِ؛ فَالِاتِّصَالُ يَكُونُ عَلَى الرَّقْمِ: 901.
وَلَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ؛ أَنَّ فَتْحَ قَنَوَاتِ التَّوَاصُلِ، وَالتَّعَاوُنَ مَعَ الْـجِهَاتِ الْمَعْنِيَّةِ، فِي مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الْمُجْتَمَعِ؛ هُوَ مِنَ التَّكَاتُفِ الْمُجْتَمَعِيِّ الَّذِي حَثَّتْ عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ، وَأَرْشَدَتْ إِلَيْهِ النُّصُوصُ. يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِـرِّ وَالتَّقْوَى) ([12]).
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
([1]) النساء: 1.
([2]) آل عمران: 38.
([3]) الفرقان: 74.
([4]) غافر: 67.
([5]) البقرة: 233.
([6]) متفق عليه.
([7]) الطبراني في المعجم الكبير 9155 والبيهقي في السنن الكبرى: 5610.
([8]) مسلم: 2594.
([9]) التحريم: 1.
([10]) النساء: 59.
([11]) البقرة: 201.
([12]) المائدة: 2